languageFrançais

جلسة استماع برلمانية حول قانون حماية المعطيات: دعوة إلى تخفيف التراخيص

أكد رئيس كتلة الأحرار صابر المصمودي، اليوم خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الحقوق والحريات بمجلس النواب مع ممثلي وزارة الصحة، أن الهدف من مقترح القانون الأساسي عدد 2025/95 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية هو مواكبة التطور الرقمي والتكنولوجي الذي تشهده تونس.

وأوضح المصمودي في تصريح لموزاييك على هامش الجلسة المخصصة لمناقشة مقترح القانون  أن الدافع الأول لتقديم هذه المبادرة يتمثل في ضرورة تحديث الإطار القانوني الحالي الذي يعود إلى سنة 2004، مشيرا إلى أن هذا القانون لم يعد قادرا على مواكبة التطورات المتسارعة في المجال الرقمي. 

وأضاف أن النقطة الثانية المهمة هي مصادقة تونس على اتفاقيات دولية في سنة 2017، بالإضافة إلى الفراغ الحالي المتمثل في غياب مجلس لهيئة حماية المعطيات الشخصية.

وفي تفاصيل المحاور الجديدة للمقترح، ذكر المصمودي أن أبرز التنقيحات تتمثل في إدخال مفهوم "المكلف بحماية المعطيات الشخصية" بدلا من "مسؤول المعالجة" في القانون السابق، وذلك تماشيا مع الاتفاقيات الدولية. كما أشار إلى تخفيف إجراءات التراخيص، خاصة فيما يتعلق بكاميرات المراقبة البصرية، حيث تم التخلي عن إلزامية الحصول على تراخيص مسبقة إلا في حالات استثنائية.

ولفت المصمودي إلى أن النص يتضمن لأول مرة فصلا كاملا يتعلق بالذكاء الاصطناعي وضوابط استخدامه، نظرا لعدم وجود قانون سابق ينظم هذا المجال. كما تم إدراج المعطيات البيومترية ضمن خانة المعطيات الحساسة، وهي إضافة نوعية لم تكن موجودة في قانون 2004.

وفيما يتعلق بهيكلة الهيئة وآليات الرقابة، كشف رئيس الكتلة عن تصور جديد يقضي بإحداث دائرة مختصة في عمل الهيئة، إلى جانب تطوير باب العقوبات. وأوضح أن العقوبات المالية سترفع قليلا، وستنقسم إلى قسمين الأول تحت مسؤولية الهيئة لتعزيز استقلاليتها المالية، وجزء آخر يظل من اختصاص القضاء.

وأضاف المصمودي أن من بين المقترحات الجديدة منح الهيئة شهادة للمسؤول عن المعطيات الشخصية تخوله العمل لمدة سنتين دون الحاجة إلى الرجوع للهيئة أو طلب ترخيص.
وخلال الجلسة، طلب النواب توسيع نطاق الاستماعات لتشمل أطرافا أخرى، خاصة في علاقة بالمعطيات الجينية التي تمثل قطاع الصحة، والذي يضم إلى جانب الأطباء، البياطرة والباحثين، خاصة بعد انفتاح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على الانتداب في المؤسسات الصحية.

ويذكر أن مقترح القانون قد انطلقت مناقشته في جويلية الماضي، ومن المقرر عقد جلسات استماع أخرى، خاصة مع ممثلي رئاسة الحكومة، لمواصلة تطوير النص وإدخال التنقيحات اللازمة.

بشرى السلامي